زبير بن بكار
671
جمهرة نسب قريش وأخبارها
1658 حدثنا الزبير قال : قال عمّي مصعب / ( 261 ) وخرج في زمن عمر ابن الخطاب بأهله وماله من مكة إلى الشأم ، فتبعه أهل مكّة يبكون عليه ، فرقّ فبكى ثم قال : أما لو كنّا نستبدل دارا بدار وجارا بجار ، ما أردنا بكم بدلا ، ولكنّها النّقلة إلى اللّه . فلم يزل حابسا نفسه ومن معه بالشأم مجاهدا ، ولم يبق من أهله وولده غير عبد الرحمن ، وأم حكيم بنت الحارث ، حتى ختم اللّه له بخير . 1659 حدثنا الزبير قال : وحدثني محمد بن حسن ، عن محمد بن طلحة وغيره ، عن موسى بن محمد بن الحارث التيميّ ، عن أبيه قال : كان القتال في الفجار بشمظة يوما واحدا ، فكان أوّل النهار لقيس ، وكان آخره عليهم ، فقال خداش بن زهير : أبلغ إن عرضت به هشاما * وعبد اللّه أبلغ والوحيدا أولئك إن يكن في القوم خير * فإنّ لديهم حسبا وجودا 1660 حدثنا الزبير قال : حدثني مصعب بن عثمان قال : حدثني نوفل بن عمارة قال : جاء الحارث بن هشام وسهيل بن عمرو إلى عمر بن الخطّاب ، فجلسا عنده وهو بينهما . فجعل المهاجرون الأوّلون يأتون عمر ، فيقول : ههنا يا سهيل ، ههنا يا حار ، فينحيهما عنهم ، فجعل الأنصار يأتون عمر ، فينحّيهما عنهم كذلك ، حتى صارا في آخر الناس . فلما خرجا من عند عمر قال الحارث بن هشام لسهيل بن عمرو : ألم تر ما صنع بنا ؟ فقال له سهيل : أيّها الرجل ، لا لوم عليه ، ينبغي أن نرجع باللوم على أنفسنا ، دعي القوم فأسرعوا ، ودعينا فأبطأنا . فلمّا قام من عند عمر ، أتياه ، فقالا له : يا أمير المؤمنين : قد رأينا ما فعلت اليوم ، وعلمنا أنّا أتينا من أنفسنا ، فهل من شيء نستدرك به ؟ فقال لهما : لا أعلمه إلّا هذا الوجه . وأشار لهما إلى ثغر الرّوم . فخرجا إلى الشأم فماتا بها . وترك الحارث بن هشام ابنه عبد الرحمن بن الحارث ، وترك سهيل بن عمرو بنت ابنه فاختة بنت